حيدر حب الله
483
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الآخرين ليحمّلهم مسؤوليتها ، متطهّراً من سلبياتها وآثامها . ما أريده هو أنّ مواضيع كبرى من هذا النوع تحتاج لرؤى أكثر علمية وتوازناً بدل خطابات تعبوية من هذا الطرف الإسلامي تارةً أو ذاك العلماني أخرى . 347 - وظيفة عالم الدين في ظلّ غياب برامج حوزوية للداعية في الغرب * السؤال : لا تقدّم الحوزة العلمية بشكل عام مشروعاً متكاملًا للمبلّغين لا سيما في الغرب ، إلا بأسلوب بسيط وابتدائي ، حيث يكون المجال الأساسي هو مجال الأصول والفقه . وحتى البرنامج التعليمي في الحوزات الكبرى مثل قم المقدّسة والنجف الأشرف لا يناسب بشكل تام الأخوة طلاب العلوم الدينية القادمين من الغرب . فما هو رأيكم الشريف ؟ كيف يتصرّف الطالب الذي أتى من الغرب ؟ هل يوجد برنامج خاصّ له أو دمج بين الرؤيتين ، أي الحوزة بما هي الآن الحوزة التقليدية - إن صح التعبير - والاختصاص بالموادّ الجديدة التي تشيرون إليها دائماً ؟ * أعتقد بأنّ الفرص اليوم أكبر بكثير من الماضي ، في ظلّ انفجار المعلوماتية ، حيث يمكن للإنسان أو لمجموعة من طلاب العلوم الدينية أن ينظّموا فيما بينهم برنامجاً خاصّاً نابعاً من الحاجات الدعوية والتبليغية التي يرونها في مجال عملهم وهو الغرب ، فبدل أن يصرفوا العمر العزيز في تعقيدات البحوث الفقهية والأصوليّة ، ممّا قد لا يحتاجون أكثره في تلك البلاد ، يمكنهم أن يهتمّوا بمجال العقيدة وتفسير القرآن الكريم والتاريخ والسيرة والثقافة العامّة ومقارنة الأديان والحضارات والبعد العلائقي ( العلاقات ) في الشريعة الإسلاميّة . وحيث تتوفّر اليوم المكتبات المرئية والمسموعة والمقروءة على مواقع النت وفي